مكتب ابتكار القيمة للاستشارات هو مكتب استشاري سعودي متخصص في تقديم الحلول المبتكرة والاستشارات المتكاملة. نسعى جاهدين لإيجاد قيمة مضافة حقيقية لعملائنا من خلال فهم عميق لاحتياجاتهم وتقديم استراتيجيات عملية تعزز من كفاءة أعمالهم واستدامتها. نعتمد على فريق محترف من الخبراء في مختلف المجالات، يجمعون بين الخبرة العلمية والعملية لتوفير خدمات استشارية مبتكرة تشمل مجالات الإدارة، الاستراتيجية، الفنية، المالية، التطوير، التسويق، والتقنية. كما نلتزم بتقديم الدعم العملي اللازم لتمكين عملائنا من تحقيق أهدافهم وتعزيز قدرتهم التنافسية في السوق. تأسس مكتب ابتكار القيمة للاستشارات عام 2016 في المملكة العربية السعودية، ليصبح إحدى الوجهات الرائدة في تقديم الحلول الاستشارية المبتكرة والمتميزة. استلهم المكتب اسمه من مفهوم "ابتكار القيمة"، الذي يمثل حجر الزاوية في استراتيجية المحيط الأزرق، حيث كان هدف المؤسس، المستشار محمد بن صالح، هو تقديم خدمات ذات قيمة حقيقية ومبتكرة للعملاء تسهم في تحقيق نموهم وازدهارهم.
قد يبدو الأمر متناقضًا للوهلة الأولى: بنك يقرضك بفائدة 2%، وفي الوقت نفسه يعرض على المودعين عائدًا بنسبة 5% على ودائعهم. فهل يعني ذلك أن البنك يخسر؟
تخيل أنك دخلت إلى أحد البنوك، فوجدت أنه يمنح بعض القروض بفائدة 2%، وفي الوقت نفسه يعرض على المودعين عائدًا بنسبة 5% على ودائعهم.
سؤال يطرحه كثير من الناس: إذا كان البنك يدفع 4% للمودعين، ثم يقرض الأموال نفسها لعملاء بفائدة 2%، فمن أين يحقق أرباحه؟ وهل يخسر؟
البنك لا يعمل بمنطق “أخذ ريال من مودع ثم إقراضه مباشرة لعميل آخر”. هو يدير محفظة كبيرة من الأصول والخصوم، ويوازن بين العائد والمخاطر والسيولة وتكلفة الأموال ومتطلبات التنظيم.
لذلك قد يدفع للمودعين عائدًا أعلى من بعض القروض دون أن يخسر، لأن القرض والوديعة غالبًا لا يعتمدان على المصدر نفسه للأموال.
لو فعل ذلك فعلًا، فسوف يخسر.
فلو حصل البنك على 100 مليون ريال من ودائع بفائدة 5%، ثم أقرض المبلغ نفسه لعملاء بفائدة 2%، فسيدفع للمودعين 5 ملايين ريال سنويًا، بينما سيحصل من العملاء على 2 مليون ريال فقط، أي أنه سيتكبد خسارة قدرها 3 ملايين ريال سنويًا قبل احتساب المصاريف التشغيلية والمخصصات ومخاطر التعثر.
لهذا لا يمكن لأي بنك أن يستمر بهذا النموذج.
هناك عدة أسباب تفسر ذلك، من أبرزها:
البنوك لا تخسر عندما تمنح المودعين عائدًا أعلى من بعض القروض، لأن نجاحها لا يعتمد على عملية واحدة، بل على إدارة متكاملة لمصادر الأموال، والاستثمارات، والمخاطر، والسيولة والتكاليف.
في عالم المال، الأرقام لا تتحدث وحدها؛ فالأرقام لا تكتسب معناها إلا عندما نعرف مصدر الأموال، وتكلفتها، ومدتها، ومخاطرها، والهدف من استخدامها.
وهذا هو الفرق بين من يقرأ الأرقام، ومن يفهم ما وراءها.
في النهاية، نجاح البنك لا يقاس على صفقة واحدة، بل على إدارة متكاملة توازن بين الربحية والسيولة والمخاطر، ضمن إطار من الحوكمة والانضباط المالي.
محمد بن صالح
مهتم بالإدارة والمالية
