مكتب ابتكار القيمة للاستشارات هو مكتب استشاري سعودي متخصص في تقديم الحلول المبتكرة والاستشارات المتكاملة. نسعى جاهدين لإيجاد قيمة مضافة حقيقية لعملائنا من خلال فهم عميق لاحتياجاتهم وتقديم استراتيجيات عملية تعزز من كفاءة أعمالهم واستدامتها. نعتمد على فريق محترف من الخبراء في مختلف المجالات، يجمعون بين الخبرة العلمية والعملية لتوفير خدمات استشارية مبتكرة تشمل مجالات الإدارة، الاستراتيجية، الفنية، المالية، التطوير، التسويق، والتقنية. كما نلتزم بتقديم الدعم العملي اللازم لتمكين عملائنا من تحقيق أهدافهم وتعزيز قدرتهم التنافسية في السوق. تأسس مكتب ابتكار القيمة للاستشارات عام 2016 في المملكة العربية السعودية، ليصبح إحدى الوجهات الرائدة في تقديم الحلول الاستشارية المبتكرة والمتميزة. استلهم المكتب اسمه من مفهوم "ابتكار القيمة"، الذي يمثل حجر الزاوية في استراتيجية المحيط الأزرق، حيث كان هدف المؤسس، المستشار محمد بن صالح، هو تقديم خدمات ذات قيمة حقيقية ومبتكرة للعملاء تسهم في تحقيق نموهم وازدهارهم.
حين تنظر إلى الميزانية العمومية تجد النقد والمباني والمعدات والمخزون والاستثمارات وحقوق المساهمين، كلها أصول يمكن قياسها والإفصاح عنها. لكن هناك أصلاً لا يظهر في الميزانية، ولا يستطيع المحاسب إثباته، ولا يملك المراجع الخارجي معياراً لقياسه؛ ومع ذلك هو الذي يحدّد القيمة الاقتصادية لكل ما عداه.
قد تمتلك شركتان الأصول نفسها ورأس المال نفسه، والتقنيات نفسها، وتعملان في السوق نفسه؛ ومع ذلك تتضاعف القيمة السوقية لإحداهما بينما تكافح الأخرى للحفاظ على مكانتها. والفرق في الغالب لا يبدأ من حجم الموارد، وإنما من جودة القرارات التي تدير تلك الموارد.
فالمصانع لا تخلق قيمة بمفردها والتقنيات لا تحقق ميزة تنافسية بمفردها، ورأس المال لا يصنع الثروة بمفرده؛ كلها موارد كامنة. أما القيمة فتبدأ حين تُستخدم هذه الموارد بطريقة أفضل من المنافسين.
كل قرار استراتيجي أو استثماري أو تشغيلي يمثل إعادة توزيع للموارد، قد يضيف إلى قيمة الشركة أو ينتقص منها، حتى وإن لم يظهر أثره في القوائم المالية إلا بعد سنوات. ولهذا فإن النتائج المالية ليست سوى انعكاس متأخر لسلسلة طويلة من القرارات التي سبقتها.
وتتضح الصورة أكثر من زاوية المستثمر فهو لا يشتري المباني ولا الآلات ولا الأرباح التاريخية، وإنما يشتري المستقبل؛ التدفقات النقدية المتوقعة، والقدرة على المحافظة على الميزة التنافسية، واحتمالية النمو والاستمرار في خلق القيمة.
ولهذا قد تتجاوز القيمة السوقية قيمتها الدفترية بأضعاف فالأسواق لا تسعّر ما تملكه الشركات اليوم، وإنما تسعّر قدرتها على خلق القيمة في المستقبل.
فجودة الإدارة ليست مجرد عنصر تنظيمي وإنما هي النظام الذي تتحول من خلاله الموارد إلى قرارات، والقرارات إلى قيمة، والقيمة إلى تدفقات نقدية، والتدفقات إلى قيمة سوقية. ولهذا فالإدارة ليست تكلفة تشغيلية كما تظهر في قائمة الدخل، وإنما أصل اقتصادي يولّد قيمة مستقبلية، وإن لم تسمح المعايير المحاسبية بإثباته.
ومن هنا تُفسّر الفجوة بين القيمة الدفترية والسوقية فالدفترية تقيس ما تملكه الشركة، أما السوقية فتقيس ما يتوقّع المستثمرون أن تستطيع تحقيقه؛ وبين الرقمين تقف جودة الإدارة، وجودة التفكير، وجودة القرارات.
أغلى أصل في أي شركة قد لا يكون مصنعاً، ولا براءة اختراع، ولا رصيداً نقدياً، وإنما العقول التي تعرف كيف تحوّل كل ذلك إلى قيمة مستدامة. فالميزانية تخبرنا بما تملكه الشركة اليوم، أما المستقبل فيخبرنا به مستوى التفكير الذي يدير ما تملكه.
محمد بن صالح
مهتم بالإدارة والمالية
