مكتب ابتكار القيمة للاستشارات هو مكتب استشاري سعودي متخصص في تقديم الحلول المبتكرة والاستشارات المتكاملة. نسعى جاهدين لإيجاد قيمة مضافة حقيقية لعملائنا من خلال فهم عميق لاحتياجاتهم وتقديم استراتيجيات عملية تعزز من كفاءة أعمالهم واستدامتها. نعتمد على فريق محترف من الخبراء في مختلف المجالات، يجمعون بين الخبرة العلمية والعملية لتوفير خدمات استشارية مبتكرة تشمل مجالات الإدارة، الاستراتيجية، الفنية، المالية، التطوير، التسويق، والتقنية. كما نلتزم بتقديم الدعم العملي اللازم لتمكين عملائنا من تحقيق أهدافهم وتعزيز قدرتهم التنافسية في السوق. تأسس مكتب ابتكار القيمة للاستشارات عام 2016 في المملكة العربية السعودية، ليصبح إحدى الوجهات الرائدة في تقديم الحلول الاستشارية المبتكرة والمتميزة. استلهم المكتب اسمه من مفهوم "ابتكار القيمة"، الذي يمثل حجر الزاوية في استراتيجية المحيط الأزرق، حيث كان هدف المؤسس، المستشار محمد بن صالح، هو تقديم خدمات ذات قيمة حقيقية ومبتكرة للعملاء تسهم في تحقيق نموهم وازدهارهم.
لطالما سألت نفسي سؤالًا بعد كل قرار غريب يعلن…صفقة استحواذ او دخول سوق جديد
استثمار او تخارج ….
لماذا نرى أحيانًا قرارات من مجالس إدارات مكتملة الخبرات… قرارات تبدو "غريبة"!
استحواذ لا يشبه الشركة، توسع يبتلع التركيز، أو صفقة يصفق لها المجلس ثم يعاقبها السوق.
تحليل منطقي–علمي لعقليات اتخاذ القرار داخل مجالس الإدارة
ومع الوقت وصلت لقناعة عملية وعلميّة…
المشكلة ليست في الذكاء ولا في السِيَر الذاتية… المشكلة غالبًا في نوع العقل الذي قاد القرار، وفي أي العقول غابت لحظة النقاش و التصويت.
محاولة تفكيك منطقي لطبيعة القرار داخل المجلس من خلال "أنواع عقليات" تمثل علومًا مختلفة.
القرار الكبير لا يُحاكم بزاوية واحدة؛ لأن أي زاوية واحدة — مهما كانت صحيحة — قد تقود لنتيجة خاطئة إذا غابت الزوايا الأخرى.
هنالك (5) عقول مهمة في مجلس الإدارة…..
1) عقل الاستراتيجية | الإدارة الاستراتيجية
هذا العقل وظيفته ليست وضع رؤية فقط… بل حماية الاتجاه.
هو الذي يطرح السؤال الذي يرفضه كثيرون لأنه يكشف الحقيقة….
أين نحن متجهون؟
ثم يضيف السؤال الأشد قسوة…
هل هذا القرار يخدم الاتجاه أم يشتّت الشركة؟
الاستراتيجية في المجلس ليست تبرير توسع، بل تصفية توسع.
هي عقل يقول لا أكثر مما يقول نعم
لأن نعم كثيرة تعني تشتتًا مؤكدًا.
إذا لم يرفع القرار تركيز الشركة، فهو يخفضه حتى لو بدا فرصة.
2) عقل الاقتصاد | الاقتصاد وتخصيص الموارد
هذا العقل لا يهتم بمدى جاذبية الفكرة… يهتم بسؤال الندرة…
ماذا سنضحّي به مقابل هذا القرار؟
لأنه يفهم قاعدة بسيطة الموارد محدودة، والوقت محدود، والانتباه الإداري محدود.
هنا تظهر غرابة قرارات كثيرة….
المجلس يرى فرصة لكنه لا يرى التضحية…
يرى العائد المتوقع لكنه لا يرى تكلفة الفرصة البديلة
فتخرج القرارات كأنها مجانية… وهي ليست كذلك.
أي قرار لا يذكر ثمنه الحقيقي هو قرار غير مُقيَّم اقتصاديًا.
3) عقل المالية | المالية المؤسسية وإدارة المخاطر
هذا العقل يرفض الانبهار بالأرقام.
لا يسأل كم سنربح فقط… بل يسأل…
هل هذا الربح يتجاوز تكلفة رأس المال؟
هل النمو حقيقي أم ممول بالديون؟
هل المخاطر مُسعّرة أم متروكة للصدفة؟
كثير من الاستحواذات الغريب تُمرَّر لأن الأرباح تبدو جميلة على الورق،
بينما الجودة ضعيفة، أو التدفق النقدي لا يساند، أو المخاطر أعلى مما يظهر.
النمو الذي لا يتجاوز تكلفة رأس المال… نمو يستهلك الشركة.
4) عقل العمليات | التنفيذ والجاهزية التشغيلية
هذا العقل يقتل الوهم بهدوء.
يسأل السؤال الذي لا يحبّه المتحمسون….
من سينفذ؟ متى؟ وبأي قدرات؟
ثم يسأل السؤال الأكثر حساسية…
هل المؤسسة ناضجة لهذا التعقيد؟
القرار قد يكون صحيحًا استراتيجيًا وماليًا… لكنه يفشل لأنه غير قابل للتنفيذ ضمن قدرات الشركة الحالية.
وهنا تحديدًا تُولد القرارات التي يصفها الناس بالغريبة
ليست غريبة… لكنها منفصلة عن الواقع التشغيلي.
القرار الذي لا يملك مسار تنفيذ واقعي… ليس قرارًا بل أمنية مُكلفة.
5) عقل الحوكمة | المساءلة وكسر التحيّز
هذا العقل يحمي القرار من الإنسان لا من السوق فقط.
يراقب التحيزات
الثقة الزائدة، البحث عن صفقة كبيرة، تأثير الهيبة، أو إجماع القاعة الذي يخفي الخوف.
يسأل…
من المالك الحقيقي للقرار؟
كيف سنقيسه؟
ومتى نراجعه؟
وأين نقطة التوقف إذا اتضح أنه خطأ؟
كثير من القرارات الغريبة تمر لأن المساءلة غير واضحة،
أو لأن الإجماع أصبح هدفًا، لا الحقيقة.
قرار بلا مسؤول واضح ومعيار تقييم… قرار مؤهل للفشل حتى لو نجح مؤقتًا.
الخلاصة التي لا أساوم عليها
القرارات الغريبة لا تصدر غالبًا من مجالس ضعيفة…
تصدر من مجالس سمحت لعقل واحد أن يقود قرارًا يحتاج خمسة عقول….
وحين تختل هذه المنظومة، تبدو القرارات من الداخل منطقية،
لكنها من الخارج مكلفة، متأخرة، أو بلا معنى استراتيجي.
محمد بن صالح
مهتم بالإدارة والمالية
