مكتب ابتكار القيمة للاستشارات هو مكتب استشاري سعودي متخصص في تقديم الحلول المبتكرة والاستشارات المتكاملة. نسعى جاهدين لإيجاد قيمة مضافة حقيقية لعملائنا من خلال فهم عميق لاحتياجاتهم وتقديم استراتيجيات عملية تعزز من كفاءة أعمالهم واستدامتها. نعتمد على فريق محترف من الخبراء في مختلف المجالات، يجمعون بين الخبرة العلمية والعملية لتوفير خدمات استشارية مبتكرة تشمل مجالات الإدارة، الاستراتيجية، الفنية، المالية، التطوير، التسويق، والتقنية. كما نلتزم بتقديم الدعم العملي اللازم لتمكين عملائنا من تحقيق أهدافهم وتعزيز قدرتهم التنافسية في السوق. تأسس مكتب ابتكار القيمة للاستشارات عام 2016 في المملكة العربية السعودية، ليصبح إحدى الوجهات الرائدة في تقديم الحلول الاستشارية المبتكرة والمتميزة. استلهم المكتب اسمه من مفهوم "ابتكار القيمة"، الذي يمثل حجر الزاوية في استراتيجية المحيط الأزرق، حيث كان هدف المؤسس، المستشار محمد بن صالح، هو تقديم خدمات ذات قيمة حقيقية ومبتكرة للعملاء تسهم في تحقيق نموهم وازدهارهم.
كل قصة نجاح عظيمة مرت بفترة كان صاحبها لا يعرف فيها ماذا يفعل، لكن ذلك هو الجزء الذي لم نشاهده.
وكما يقال، الشيطان يكمن في التفاصيل — وأحياناً يكمن النجاح فيها أيضاً.
إذا استمعت إلى عدد كاف من حلقات البودكاست فقد تخرج بأنطباع غريب؛ أن الناجحين كانوا دائماً يعرفون الطريق، وأن قراراتهم كانت واضحة، وأن نجاحهم نتيجة ذكاء استثنائي أو رؤية لا يخطئ أصحابها. لكن هذه ليست القصة كاملة، وإنما هي النسخة التي بقيت بعد أن حذف الزمن أكثر فصولها قسوة.
بعد سنوات مع الشركات العائلية والمجالس والرؤساء التنفيذيين اكتشفت أن أكثر اللحظات تأثيراً في حياة الشركات هي التي لا يرويها أحد؛ اجتماعات تنتهي دون قرار، وخطط تتغير في آخر لحظة، وليالٍ لا ينام فيها الرئيس التنفيذي لأنه لا يعرف أي قرار سيكون أقل خسارة.
مستثمر يوشك على الانسحاب وبنك يرفض التمويل، وشريك يفكر في المغادرة، وشركة لا تعرف هل تتوسع أم تحافظ على ما بقي لديها. هذه ليست استثناءات، وإنما هي الحياة الطبيعية في عالم الأعمال. لكن حين تنجح الشركة تختفي كل هذه الفصول، ويبدأ الراوي القصة من أول نجاح.
وهنا تنبيه مهم لا تتعامل مع كل ما تسمعه على أنه حقيقة. بعض القصص صادقة، وبعضها منقوص، وبعضها يُجمَّل مع الزمن، ولا يُستبعد أن بعضها رُوي بطريقة تخدم الصورة أكثر من الحقيقة. فلا تكن مستمعاً ساذجاً، ولا تصدّق قصة لمجرد أنها رُويت بثقة أمام كاميرا أو حققت ملايين المشاهدات.
وحتى لو كانت كل كلمة فيها صحيحة فهي في الغالب ليست القصة الكاملة؛ لأن أصعب القرارات، وأقسى لحظات الشك، وأكبر الخلافات بين الشركاء، وأكثر الاجتماعات توتراً، ونوبات القلق التي تسبق القرار، نادراً ما تجد طريقها إلى التسجيل، وإنما تبقى خارج إطار الكاميرا.
ولهذا يظن كثير من الشباب أن القائد الحقيقي لا يحتار وأن المستثمر الناجح لا يقلق، وأن الرئيس التنفيذي العظيم يرى المستقبل بوضوح. والحقيقة أن أعظم القرارات التي رأيتها لم تُتَّخذ حين كانت الصورة واضحة، وإنما حين لم تكن هناك صورة أصلاً؛ كان هناك فقط مسؤولية، وكان هناك قرار.
وإن كنت اليوم تبني شركة أو تقود شركة عائلية أو تتحمل أموال المستثمرين فلا تقلق إن شعرت بالحيرة؛ فالحيرة ليست دائماً علامة أنك في الطريق الخطأ، وأحياناً تكون الدليل الوحيد على أنك وصلت إلى مستوى من المسؤولية لا توجد فيه إجابات سهلة.
لا تبحث فقط عن قصة النجاح، وإنما ابحث عن الجزء الذي لم يُروَ؛ ففي ذلك الجزء المختفي وُلدت القرارات التي صنعت النجاح الحقيقي. ولأن جودة التفكير تسبق جودة النتائج، فإن ما يُحذف من القصة غالباً أهم مما يبقى منها.
ابحث عن الجزء الذي لم يُروَ
محمد بن صالح
مهتم بالإدارة والمالية
